تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
486
مصباح الفقاهة
الكلام في شروط خيار التأخير ثم إن الكلام يقع في شروط هذا الخيار ، وعلى مسلكنا في شروط بطلان البيع بتأخير الثمن ، وهي أمور : الشرط الأول : عدم قبض المبيع بأن لا يقبض البايع المبيع من المشتري والظاهر أنه لا خلاف في اشتراطه ، وقد خالف في ذلك صاحب الرياض ( 1 ) ، وتبعه بعض معاصري المصنف ( 2 ) ، فأنكر دلالة الأخبار على هذا الشرط ، ولكن قوله ( عليه السلام ) في رواية علي بن يقطين : الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( 3 ) ، حجة عليه ، إذ المراد من البيع في هذه الرواية هو المبيع . وقد اعتذر المصنف عن صاحب الرياض في دلالة الرواية على المقصود بأنه يحتمل سقوط هذه الفقرة من الرواية عن النسخة التي أخذها صاحب الرياض منها ، أو احتمال قراءة قبض بالتخفيف وبيعه بالتشديد ، يعني قبض بايعه الثمن . ثم أشكل عليه بأن استعمال البيع بالتشديد مفردا نادر ، بل لم يوجد مع امكان اجراء أصالة عدم التشديد ، نظير ما ذكره في الروضة من أصالة عدم المد في لفظ البكاء الوارد في قواطع الصلاة ، فإنه بالمد بمعنى البكاء
--> 1 - رياض المسائل 2 : 525 . 2 - الجواهر 23 : 53 . 3 - عن عبد الرحمان بن الحجاج عن علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( التهذيب 7 : 22 ، الإستبصار 3 : 78 ، عنهما الوسائل 18 : 22 ) ، صحيحة .